قناع السيستاني: بين الحقيقة ونظرية المؤامرة
قناع
السيستاني: بين الحقيقة ونظرية المؤامرة
مقدمة
في 21/9/2023 قام حساب في تطبيق التيك توك تحت اسم "فارس العنزي" بنشر فيديو يزعم بأنه تسجيل من كاميرا مزروعة في منزل السيستاني وفي غرفة استقبال
ضيوفه،[1] ويعود التسجيل الى تاريخ 13/9/2020
حيث لقاء السيستاني بالممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت Jeanine Plasschaert.[2] اذ يعرض التسجيل
صورة لما قبل المقابلة يظهر فيها معمم جالس يدعي فيها العنزي بانه نجل السيستاني
محمد رضا، ثم يعرض مشهد ذو ثلاث ثواني يقوم فيها المعمم بارتداء قناع يحمل وجه
السيستاني (بمساعدة من شخص آخر).
بعد ثلاث ساعات من نشر الفيديو قام لطيف يحيى (يوتيوبر لديه أكثر من
600 ألف متابع) بنشر الفيديو[3] في قناته مع اقتطاع العنوان الفرعي من الفيديو "إهداء من العنزي الى الشعب العراقي" ووضع علامة مائية "خاص بقناة لطيف يحيى" وهذه السرقة
للمحتوى ليست مستغربة من شخص له باع طويل بالنصب والاحتيال.[4]
لماذا انتشر الفيديو
لقد أنتشر الفيديو بشكل واسع جداً على وسائل
التواصل الاجتماعي، أرسله لي أحد الأصدقاء طالباً رأيي فابتسمت وأخبرته ان الموضوع
لا يتعدى كونه مزحة لطيفة وأن التشويش والتقطيع وتقليل الجودة والدقة المتعمد لا
يشير إلا لكون الفيديو مزيف. لقد كان التزييف واضحاً جداً ولا يحتاج للرجوع الى
مختص إلا ان المشكلة كانت في الشخص الذي ظهر في الفيديو، لو كان الفيديو يخص شخصية
أخرى غير السيستاني لما حظي بهذا الانتشار.
لم يأتي الفيديو بفكرة جديدة وإنما قام
بتجسيد الشائعات التي كانت تدور حول السيستاني، لطالما تناقلت ألسنة مرتادي وسائل
التواصل الاجتماعي في السنوات القليلة الماضية سيل من الاتهامات تجاه السيستاني،
فالبعض يقول بأنه تمثال شمع وآخرين يذكرون بأنه توفي عندما ذهب الى لندن وولده
يرتدي قناع بوجه والده.
لذا جاء هذا الفيديو ليجيب عن كثير من
التساؤلات، إذ أصاب الضجر فئة غير قليلة من العراقيين نتيجة اتخاذ مرجعهم موقف
الصمت والغموض، فهم يشاهدون حجم وقوة تأثيره في الواقع العراقي من دون ان يسمعوا
له همهمة، فوجدوا في هذا الفيديو جواباً لأسئلتهم وتفسيراً لظنونهم.
بعد انتشار الفيديو في وسائل التواصل
الاجتماعي، انبرى فريق التقنية من أجل السلام لكشف التزييف الحاصل في الفيديو عبر
تحديد الكثير من الأخطاء التي وقع فيها المُصمم سواء في الديكور أو في عملية تركيب
الصور.[5] وهذه الأخطاء تشير الى ان صاحب الفيديو هو
من الهواة وليس محترفاً في هذا المجال.
من هو العنزي؟
عند التدقيق باسم المستخدم Username الذي يضعه العنزي والموسوم بـ "a__3nad_92" نرى وجود حساب انستقرام
وتويتر بذات الاسم، وهما يعودان لشاب كويتي اسمه "عبد الله عناد المضياني
العنزي".[6] لا
يعني ذلك إن هذا الشخص فعلاً كان وراء الفيديو فقد يكون هنالك شخص آخر أراد ان
يلصق الفيديو بهذا الشخص لخلط الأوراق.
بعد أسبوع من الفيديو الأول وبتاريخ
28/9/2023، قام العنزي بنشر فيديو ثاني يدعي بأن فيه تنقيح وتوضيح للفيديو الأول ويعرض
فيه ذات الفيديو الأول مع إيقاف العرض في لحظة ظهور الشخص الذي يحاول لبس القناع،
وهنا يعرض صورة واضحة لنجل السيستاني محمد رضا وهو يحاول ارتداء القناع.[7] التلاعب في الفيديو الثاني كان مكشوفاً بشكل
أوضح من الفيديو الأول لأنه وضع صورة منتشرة في الانترنت لمحمد رضا السيستاني مع
اقتطاع الجزء الأعلى من الرأس (لم يستطع ان يصمم رأسه من غير عمامة فأكتفى باقتطاع
الجزء الأعلى) كذلك يظهر محمد رضا وهو يحاول ارتداء القناع بالمقلوب!
عندما انتشر الفيديو الأول ذكر بعض المتابعين
بأن الفيديو المسرب يقف وراءه عمار الحكيم كرد فعل لما قام به محمد رضا السيستاني
من رفض مصافحته في مجلس فاتحة السيد محمد مهدي الخرسان وكانت الحادثة بتاريخ
18/9/2023 وانتشر في حينها بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.[8] إلا ان انه في الواقع لا صلة لعمار الحكيم
بالفيديو لأن العنزي كان قد نشر سابقاً فيديو (كان عبارة عن صورة واحدة فقط مع
تأثيرات حركية توحي بانه فيديو) لعملية تصنيع قناع السيستاني في عام 2005 (لكي
يوحي بأن السيستاني توفي عندما ذهب الى لندن للعلاج أواخر عام 2004) وقام لطيف
يحيى بعرضه في قناته بتاريخ 8/8/2023،[9] أي
قبل حصول حادثة عدم المصافحة المشهورة بأكثر من شهر.
لقد استغل العنزي ما تحدث به المُعلقين بأن
عمار الحكيم وراء التسريب ليصنع من ذلك سيناريو الفيديو الثالث الذي نشره بتاريخ
2/10/2023،[10] ويظهر من الفيديو الثالث بأنه عرض لكواليس اكتشاف
وجود الكاميرا السرية، اذ يأتي أحد العاملين في مكتب السيد السيستاني لينتزع
الكاميرا السرية الموضوعة أسفل شيء ما (أريكة أو طاولة) وبطريقة درامية يبدأ الحديث
مع الكاميرا السرية ويقول "جماعة الحكيم! شتريدون من السيستاني؟ هذا تاج على
راسكم سيستاني" ثم يظهر في آخر الفيديو وهو يحمل بيده قناع السيستاني.
تفنيد نظرية المؤامرة
من خلال ما عرضه العنزي وتداوله رواد وسائل
التواصل الأجتماعي، تبرز لنا معالم نظرية المؤامرة بنقطتين:
1.
السيستاني توفي عندما ذهابه الى لندن للعلاج في
شهر أغسطس 2004.
2.
نجل السيستاني محمد رضا يرتدي قناع بوجه
والده
من السهل تفنيد النقطة الثانية وذلك
بالاستناد على شهادات من قابلوا السيستاني، فمثلا بتاريخ 22/10/2005 زار الأمين
العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى السيد السيستاني والتقى به منفرداً، وفي ذات
الوقت كان نائبه أحمد بن حلي جالساً مع نجل السيستاني محمد رضا،[11] وهذه الحادثة تنفي النقطة الثانية.
أما النقطة الأولى فتحتاج الى الخوض في
كواليس الرحلة علاجية للسيستاني الى لندن عام 2004 والتي كانت وسط اشتداد القتال
في النجف بين الامريكان وجيش المهدي. فما خفي على أصحاب نظرية المؤامرة هو ان
السيستاني لم يكن مريضاً اساساً عندما ذهب لندن وإنما تمارض!
في بداية معركة النجف أتصل محمد رضا
السيستاني بموفق الربيعي وأخبره بأن السيد السيستاني مريض ويحتاج الى تأشيرة
(فيزا) لزيارة طبيب مختص في لندن. وبعد عدة ساعات وافق البريطانيون على منحهم
تأشيرات دخول. في تاريخ 6/8/2004 وباستخدام سيارة متخفية غادر السيستاني النجف الى
بغداد برفقة ولده وطبيبه الخاص، وقد رافقتهم همرات أمريكية الى مطار بغداد الدولي
لتأمين الحماية مع أصرار السيستاني ان لا تقترب منه أي مركبة أقل من 50 متر منه،
وكانت بانتظارهم طائرة خاصة تنقلهم الى بيروت ثم الى لندن.[12]
لم تكن حالة السيستاني طارئة فقد زار بعض
الأصدقاء في بيروت في طريقه الى لندن، وعندما وصل الى لندن لم يدخل المستشفى
مباشرةً وحتى عندما ذهب الى المستشفى لم تكن هنالك عملية جراحية مطلوبة. وقد فسر
المراقبين العراقيين بأن المغادرة السريعة والسرية للسيستاني بأنها موافقة ضمنية
بأن تتقدم الولايات المتحدة في مدينة النجف، ولم يرغب السيستاني بأن يستخدم مقتدى وجوده
كدرع مقابل الهجوم الأمريكي.[13]
لقد كان جواد الشهرستاني (صهر السيستاني
ووكيله المطلق في قم) مسؤولا عن ترتيبات الرحلة وقد وضع ثلاث شروط للمسؤولين
البريطانيين بخصوص إقامة السيستاني في لندن: لا لقاءات مع مسؤولين سياسيين؛ لا
صحفيين حول السيستاني؛ القوات الأمنية يجب ان تبقى بعيداً عنه ولا تقترب منه.[14]
لقد كان السيستاني يرغب بالتخلص من مقتدى
الصدر ويمكن ملاحظة ذلك من خلال رسالتين بعثها السيستاني الى الامريكان بواسطة
موفق الربيعي وذلك قبل بدء المعركة، في الرسالة الأولى يحرض السيستاني بشكل مُبطن
على أن يكمل الامريكان عملهم في القضاء على مقتدى. فيما يأتي نص الرسالة:
“لا نعرف سبب أو فائدة التفاوض مع مقتدى الصدر. أولاً، هو لا يريد حل جيش المهدي.
ثانياً، لا يريد المثول أمام السلطات القضائية. ثالثاً، ستصنع منه هذه المفاوضات بطلاً
وتنفخ في مكانته، وتطيل المأساة التي تعيشها المدن المقدسة. . . . نحن لا نعرف بالضبط
ما الذي تريدون. مراراً وتكراراً رأينا القوات الأمريكية تتقدم وجيش المهدي ينسحب بل
ويهرب. لكنكم لا تكملون عملكم. تنسحبون قبل أن تكملوا تطهير المدن منهم. .
. . يبدو أن هناك نية واضحة من قبلكم لإبقاء الوضع على حاله على الرغم من استمرار معاناة
الناس وشلل الأعمال وشلل المدارس والجامعات. بقاء الوضع على ما هو عليه سيقلب الناس
ضدكم. . . . نحن مع إنهاء هذه القضية وإحلال السلام في المدن المقدسة. . .
. إن هذه المفاوضات غير مثمرة وستزيد من معاناة الناس".[15]
أما الرسالة الثانية فقد كانت أشد من الأولى فقد اشتملت على تحريض مبطن بأن
يقوم الامريكان باغتيال مقتدى الصدر اثناء تنقله بين النجف والكوفة، وفيما يأتي نص
الرسالة:
"نريد أن نعلن بوضوح بأننا
لسنا ضد التسوية السلمية أو المفاوضات التي تنهي إراقة دماء الأبرياء. . . . لا يمكننا
أن نخبركم بما يجب عليكم فعله لأننا لا نستطيع فهم ما تفعلونه أو ما تريدون تحقيقه.
ولا نفهم كيف يستطيع مقتدى أن يذهب من النجف إلى الكوفة في ظل هذه الظروف القتالية
وتحت أعينكم وآذانكم. . . . ونحن على يقين أن مقتدى لا يفي بوعده، ولن يحل جيش
المهدي، ولن يسلم نفسه. . . . ولا نفهم لماذا تُرك مقتدى يكبر ويصبح على ما هو عليه
الآن. وقلنا مراراً عندما كان يختطف الناس ويدخلهم إلى المحكمة الشرعية ويعذبهم، أنه
يجب إيقافه عند هذا الحد. كان هذا قبل ثمانية أشهر. أنظروا إلى ما أصبح عليه الآن".[16]
وبعد أن سافر السيستاني الى لندن ذهب مجموعة من معممي المؤسسة الدينية في النجف الاشرف الى رئيس الوزراء
اياد علاوي وطلبوا منه أن يضرب الحضرة الحيدرية وكان هدفهم اغتيال مقتدى الصدر إلا
ان علاوي رفض ذلك.[17] فواضح مما
سبق بأن رحلة السيستاني كانت سياسية وليست بداعي المرض، أما رجوعه الى النجف فكان
من خلال طائرة النقل العسكرية C-17
التابعة للقوة الجوية الملكية البريطانية.[18] وقيل بأن عودة السيستاني كانت نتيجة لضغط
إيران التي أرسلت له جواد الشهرستاني لكي يقنعه بالعودة لإنقاذ الصدر،[19] وقيل أيضا نقلاً عن مصدر سياسي في واشنطن
بأن أحمد الجلبي كان وراء اقناع السيستاني بالعودة الى العراق والزحف الى النجف.[20]
بالإضافة الى ما سبق فقد التقى البروفيسور والكاتب السياسي فؤاد عجمي بالسيد
السيستاني عام 2005 وقد ذكر بانه بالرغم مما كان يُتداول عن تدهور صحة السيستاني
فأني لم أجد دليلا على ذلك.[21]
كيف نثبت أن السيستاني لم يتوفى
أحد الطرائق المهمة التي يمكن أن نثبت بها إن السيستاني على قيد
الحياة هي من خلال تحليل الصور والفيديوهات له عبر السنين ويمكن لمختص في هذا
المجال ان يثبت في حال وجود تلاعب بقناع او ما شابه بل حتى يمكنهم تقدير عمر الشخص
بدقة عالية، إلا ان المشكلة مع السيستاني هو مع قلة هذه الصور فهي ذات دقة وجودة
ضعيفة لا تسمح بإمكانية إجراء تحليلات لها. أما على صعيد الفيديوهات فالأمر أكثر
شحة، فلا نجد إلا فيديوهات ضعيفة الدقة وصامتة وبمدة لا تتجاوز بضعة ثواني.
أما يخص الوثائق الشخصية ونتائج الفحوصات الطبية والمختبرية التي
أجراها السيستاني فهي قيد الكتمان ولا يتوقع ان يتم نشرها، فمن يبخل علينا بصوره
كيف نرجو منه ان يزودنا بوثائقه الخاصة. بالتالي لا يمكن اعتماد الفحوصات الطبية
والمختبرية كدليل على حياة السيستاني لعدم توفرها.
لذا فأن الطريقة الوحيدة أمامنا هي من خلال الاستناد الى الأدلة
السياقية، أي نقوم باستعراض السلوكيات والأساليب والاستراتيجيات التي أعتمدها
السيستاني قبل سفره الى لندن وبعد سفره، وعندما تتشابه وتتسق فهذا مؤشر على كون
السيستاني هو نفسه وليس شخص آخر يرتدي قناع بوجهه.
1. استخدام الأمم المتحدة كوسيط
لقد كانت الأمم المتحدة احدى وسائل تواصل
السيستاني مع الأمريكان، وكان أول لقاء جرى في تاريخ 28/6/2003 مع سيرجيو فييرا دي ميلو Sérgio Vieira de Mello الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وفي
ذلك الاجتماع أصر السيستاني على أن تضمن سلطة الائتلاف المؤقتة إجراء انتخابات للجنة
كتابة الدستور، وقال السيستاني بإنه إذا لم يحدث ذلك في غضون سبعة أيام، فإنه
سيصدر فتوى يعلن فيها عدم شرعية أي دستور تصدره لجنة غير منتخبة.[22]
في 19/8/2003 قُتل دي ميلو في تفجير مبنى الأمم المتحدة في العراق وحينها
ذكر الصحفي الامريكي توماس ريكس Thomas E. Ricks بأن تبعات الحادثة كانت وخيمة خصوصاً وان الأمم المتحدة كانت تلعب
دور الجسر بين الأمريكان وقادة الشيعة مثل السيد السيستاني الذي كان يرفض لقاء
الامريكان بشكل مباشر.[23]
هذا التواصل بين السيستاني والأمم المتحددة استمر بوتيرة متسقة وبدون انقطاع
ولقاءاته المتكررة مع جينين بلاسخارت معروفة.
2. القدرة على الوقوف بوجه الأمريكان
يمكن التعبير مجازياً بأن السيستاني دخل في حرب مع بول بريمر في موضوع
كتابة الدستور، فبعد ان كان بول بريمر قد وضع سبع خطوات للوصول لسيادة العراق
تتضمن ان يعين بول بريمر أعضاء لجنة كتابة الدستور،[24]
فأن السيستاني استطاع في النهاية إرغامه على أن تكون لجنة كتابة الدستور منتخبة
وليست معينة.[25]
قوة السيستاني استمرت في السنوات اللاحقة، فمثلا في 30 يوليو 2006،
واثناء احتدام حرب لبنان مع إسرائيل، طلب السياسي اللبناني نبيه بري من السيد
السيستاني ان يتدخل في كبح أمريكا من استخدام حق الفيتو ضد قرار الامم المتحدة في
وقف إطلاق النار، وبالفعل وافق السيستاني وأرسل رسالة الى الرئيس بوش من خلال وسيط
عراقي يذكره بالتبعات الإقليمية لتأجيل إيقاف إطلاق النار. وقد نجح مسعى هذا
الاتصال في عدم استخدام أمريكا لحق الفيتو وذلك نتيجة لمكانة السيستاني وعلاقته بالأمريكان
في داخل العراق.[26]
3. التعاون مع الأمريكان في اختيار رئيس الوزراء
في يونيو 2004 كان مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الابراهيمي مُكلفاً باختيار
رئيس وزراء للحكومة المؤقتة بالتنسيق مع الأمريكان والقوى العراقية، وكان
السيستاني (وما زال) الرجل الأقوى في العراق ولم يكن ممكناً ان يمر أسم رئيس
الوزراء دون استحصال موافقته. لذا أرسل الابراهيمي قائمة الى السيستاني تتألف من
أربعة مشرحين: أياد علاوي؛ عادل عبد المهدي؛ إبراهيم الجعفري؛ حسين الشهرستاني[27].
بعد أن أستلم السيستاني القائمة أرسل مبعوثاً يخبرهم بأن: علاوي وعبد المهدي
والجعفري مقبولون (لم يذكر أسم الشهرستاني).[28]
لم يكن تسلسل الأسماء التي أرسلها السيستاني اعتباطياً، فالاسم الأول (اياد علاوي)
هو الذي كان يريده السيستاني ان يصل الى رئاسة الوزراء.[29]
استمرت بعد ذلك قوة السيستاني في تحديد رئيس الوزراء ولم تضعف، فعند اجراء
الانتخابات البرلمانية العراقية في ديسمبر 2005، كان المرشح لرئاسة الوزراء هو
إبراهيم الجعفري، الا ان السفير الأمريكي زلماي خليل زاد كان يسعى ان يكون هذا
المنصب لشخصية بعيدة عن إيران وميلشياتها وقادرة على اجراء مصالحة وطنية مع بقية
أطياف الشعب العراقي، خصوصا بعد تأزم الوضع الأمني في العراق الذي وصل الى حافة
الحرب الاهلية. الا ان العقبة كانت في إصرار الجعفري على التمسك بترشيحه بالرغم من
رفض بقية الكتل له، لذا طلب زلماي من الرئيس بوش ان يكتب رسالة للسيد السيستاني
يطلب منه التدخل في حل مأزق الجعفري، وبعد تسليم الرسالة دعا ممثل السيستاني في
كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي يوم الجمعة امام آلاف المصلين الى "ايجاد
حل للطريق المسدود الذي وصلت اليه العملية السياسية وإن تطلب الامر التنازل عن بعض
المواقع". لقد كانت هذه رسالة واضحة بان السيستاني يريد مرشح جديد لرئاسة
الوزراء. وبعد ان ناقش السيستاني مع الإيرانيون مسألة الجعفري فقد انتهوا الى عدم
إمكانية ترشيح الجعفري مما دفع حزب الدعوة الي البحث عن بديل للجعفري (بقية
التفاصيل موجودة في مذكرات زلماي).[30]
4. الغموض والانكار
من يتابع التحركات السياسية للسيستاني في
عراق ما بعد صدام، سيجد بأنه يعتمد استراتيجيتين: الأولى هي الغموض الاستراتيجي Strategic Ambiguity وتشير الى استخدام الغموض بشكل
مقصود لتحقيق الأهداف،[31] أما الثانية فهي الانكار المقبول Plausible Deniability وهي تشير الى إنكار أي تورط في أنشطة غير قانونية أو غير أخلاقية لعدم وجود دليل واضح
يثبت التورط، ونتيجة عدم توفر الدليل لذلك سمي بالإنكار المقبول.[32]
ولتوضيح هذين المفهومين سأورد مثال لما قبل سفر السيستاني الى لندن وآخر لما بعده.
في تاريخ 3/4/2003 أصدر السيد السيستاني فتوى
عدم عرقلة عمل قوات التحالف[33] إلا انه لم يصدرها بشكل مُعلن وإنما بثها من
خلال شبكة وكلاءه، اذ يروي الصحفي معد فياض بأنه التقى بالشيخ محمد الكعبي إمام مسجد حنون في مدينة النجف والذي عبر عن
اطمئنانه لما وصلت اليه الامور وقال "انا اعتمد فتوى آية الله السيستاني بعدم
عرقلة عمل قوات الحلفاء".[34] كذلك أعلن العميد فنسنت بروكس Vincent Brooks في المؤتمر الصحفي للقيادة المركزية للجيش الأمريكي بأن السيستاني الذي
كان تحت الإقامة الجبرية من قبل النظام، أصدر فتوى يأمر بها السكان التزام الهدوء
وعدم عرقلة عمل التحالف. وذكر بأنهم يعتقدون بان هذه الفتوى هي نقطة تحول مؤثرة
ومؤشر بان النظام العراقي يقترب من نهايته.[35]
فما الذي حدث بعد أن تناقلت وسائل الاعلام الفتوى وأظهرت السيستاني بمظهر
المتعاون مع الأمريكان، قام مكتب السيستاني بالاتصال بالعديد من القنوات والجهات ليبلغها بان الفتوى لم تثبت صحتها.[36]
فالسيستاني هنا اعتمد الغموض من خلال عدم إعطاء موقف رسمي له واستغل شبكة وكلاءه
في بث فتواه وبعد ان شاهد ان للفتوى تأثير سلبي استخدم الانكار المقبول لنفيها.
أما المثال الثاني فهو موقف السيستاني من أول
انتخابات وهي انتخابات الجمعية الوطنية في يناير 2005، وعندها لم يصدر السيستاني
فتوى بانتخاب قائمة معينة وإنما اعتمد على شبكة وكلاءه في توجيه الناس نحو انتخاب
قائمة الائتلاف العراقي الموحد ذات الرقم 169. وهنا يذكر الخطيب الشيخ جعفر الابراهيمي كيف تم تكليفه من قبل مرجعية السيستاني للذهاب للسماوة
والوركاء وناحية المجد والخضر للترويج لهذه القائمة.[37]
الأمر ذاته تكرر في انتخابات ديسمبر 2005 وبنحو أكثر دهاءً، اذ يذكر الباحث زهير المخ بأن
السيستاني استخدم سياسة "لعم" (مزيج من لا ونعم) وهي أن يذكر وكلاءه بأن
السيستاني يدعم قائمة الائتلاف العراقي الموحد 555 ثم تظهر تصريحات مناقضة مفادها ان السيستاني ينأى بنفسه عن التدخل في دعم تحالف دون الاخر.[38]
ومن ثم أصدر السيستاني بياناً دعا فيه العراقيين الى التجنب عن تشتيت الأصوات
وتعريضها للضياع، وهذه إشارة مبطنة لدعمه للقائمة الكبيرة (قائمة 555) وعدم انتخاب
القوائم الصغيرة.[39]
هل يتحكم محمد رضا
السيستاني بأبيه
يُثير بعض الكُتاب والإعلاميين بأن نجل
السيستاني محمد رضا هو الذي يتحكم بمرجعية أبيه، وهذا الاتهام أما يكون نابع من
عدم معرفة بالغموض الاستراتيجي الذي يعتمده السيستاني أو لأن متابعيهم لا يستسيغون
انتقاد مرجعهم فيرمون السلبيات على الأبن.
هذا الاعتقاد هو نتيجة طبيعية لممارسات
الغموض الاستراتيجي، فالسيستاني يحاول دائما ان لا يقحم نفسه في الواجهة، ويمكن ان
نشبه هنا بالدمى الروسية المتداخلة " ماتريوشكا"، ففي اللب يقبع السيستاني متوارياً
خلف الابن، والابن بدوره يحاول ان لا يكشف تدخلاته فيوعز بالتحرك الى وكلاءه والده
البارزين، والوكلاء البارزين يعتمدون على وكلاء الطبقة الثانية والمعتمدين وهكذا
دواليك.
أن من يعتقد ان مقاليد المرجعية بيد الابن
والأب منشغل بالعبادة والدعاء للعراقيين ولا علاقة له بالسياسية يستهين بقدراته، اذ
يذكر الدكتور محمد حسين الصغير بأن السيستاني
متطلع جداً بتاريخ الاحزاب السياسية قديمها وحديثها،[40] كذلك يقول السيستاني "انني لم اذهب الى الكتب الدينية لتكوين
فكرتي عن الانتخابات، لقد قرأت كتبهم، والانتخابات موجودة في اي كتاب يتحدث عن
الديمقراطية".[41] كما يذكر الرئيس السابق فؤاد معصوم بأنه زار السيستاني في عام 2014، وتحدث
السيستاني معه حول انتهاءه من قراءة كتاب "العمق الاستراتيجي" لوزير
الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.[42]
كذلك تجدر الإشارة الى ان السيستاني الأب هو
الذي كان يباشر مقابلة الساسة والتفاوض معهم خصوصا خلال مدة مجلس الحكم. ويذكر هنا
الدكتور عدنان الباجه جي: "عندما
ذهبت إلى السيستاني، كنت أتصور أني سألتقي رجل دين، ذا لحية بيضاء طويلة، يجلس على
الأرض ليستمع فقط، لكنني فوجئت بأن سماحته مستمع جيد، وبين وقت وآخر ينطلق بالحديث
بلغة عربية مشوبة بلهجة فارسية، ووجدته مطلعاً ومتابعاً جيداً. تحدثنا عن الأوضاع
السياسية، وحدثني عن الأمم المتحدة، وكيف يجب أن يكون دورها، وماذا عليها أن تفعل
الآن إزاء العراق، وله اهتمام كبير بالسياسة، ولآرائه وزن كبير في الشارع العراقي،
وبريمر كان يتبادل معه الرسائل من خلال موفق الربيعي".[43]
لماذا لا يتكلم المرجع
البعض يطرح بأن عدم تحدث المرجع عبر وسائل
الاعلام هو دليل على وفاته وهذا تفسير خاطئ تماماُ، فمتى تحدث سابقاً حتى نستدل
بتوقفه عن الكلام بأنه متوفي. المرة الوحيدة التي تحدث فيها السيستاني كانت بعد
فشل الانتفاضة الشعبانية عام 1991 حيث ظهر
على شاشة التلفزيون وشجب الانتفاضة ووصفها بأنها عمل غوغائي (هذا التسجيل غير
متوفر اليوم لأن التركيز كان حينها على الخوئي فقط).[44] كذلك يوجد تسجيل صوتي مقتطع من إحدى دروسه الفقهية باللغة الفارسية ومنشور
في اليوتيوب.[45]
السبب الذي يدفع السيستاني الى التزامه الصمت
وعدم الحديث المباشر مع الناس سواء عبر وسائل الاعلام أو وسائل التواصل الاجتماعي،
يعود الى انه يرى بأن الفوائد التي يجنيها من الصمت تفوق ما يمكن ان يكتسب بالكلام.
فمن خلال الصمت الممزوج بالزهد وشياع الأعلمية أكتسب سلطة كاريزمية مكنته من
التأثير في أتباعه وقد مارسها بشكل فعال في انتخابات 2005 وفي التصويت على الدستور.[46]
في رواية "الواوي" للكاتب زيد
عمران يحصل بطل القصة الذي كان يشق طريقه في دهاليز الحوزة على النصيحة الآتية:
"عليكَ أن تكون غامضًا، فكلّما كنتَ غامضًا
كلّما قدَّسك الناس أكثر".[47] وهذه النصيحة هي التي يعمل بها السيستاني
كما تم توضيح ذلك في الفقرة السابقة. تروي الصحفية الامريكية ذات الأصول الإيرانية فرناز فاسيحي Farnaz Fassihi بأنها سألت الشيخ حيدر النصراوي (أحد أتباع
السيستاني) عن مدى تأثير السيد السيستاني، فقام النصراوي بفتح منديل قطني ومسح
جبينه ثم قال: السيد السيستاني مثل الله! أنتِ لا تريه في أي مكان،
لكن وجوده محسوس في كل مكان.[48]
كذلك سُئل السيد محمد حسن الكشميري عن سبب
عدم تحدث بعض المراجع فأجاب قائلاً: العقدة
الرئيسية إن أكثر هؤلاء، لو تحدثوا للناس مباشرة، لتهاوت مرجعياتهم، وقد شاهدنا
أحدهم، كيف يتحدث بشكل هزيل، حتى أنه استشهد بما زعمه، إنها آية قرآنية، حيث قال:
والله تعالى يقول، ثم قرأ آية غير موجودة في القرآن الكريم أبداً كما شاهدنا آخر
منهم، يتكلم بما يضحك الثكالى، وهكذا، لذا فأنا أعتقد إن الأفضل، هو التمسك بالمثل
العراقي المشهور: (خليها مستورة).[49] ويبدو أن الامر كما ذكر الكاتب الأمريكي مارك توين: من الأفضل أن
تصمت وتبدو كأنك أحمق من أن تتكلم وتبدد كلّ الشكوك.
كثيراً ما يردد مروجي مرجعية السيستاني قول
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) "العلماء ورثة الأنبياء" وهم يحاولون ان يسوقوا لمرجعهم، لكن السؤال
المطروح هل كان الأنبياء صامتين؟ عندما سئل الامام علي بن الحسين عليهما السلام عن
الكلام والسكوت أيهما أفضل؟ أجاب: لكل واحد منهما آفات، فاذا سلما من الآفات
فالكلام أفضل من السكوت، قيل: كيف ذلك يا ابن رسول الله قال: لان الله
عزوجل ما بعث الانبياء والاوصياء بالسكوت، إنما بعثهم بالكلام، ولا استحقت الجنة
بالسكوت، ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت، ولا توقيت النار بالسكوت، إنما ذلك كله
بالكلام، ماكنت لاعدل القمر بالشمس، إنك تصف فضل السكوت بالكلام ولست تصف فضل
الكلام بالسكوت.[50]
هل تلاعب السيستاني
بعمره؟
يذكر أستاذ التاريخ في جامعة مشيغان خوان كول
Juan Cole تفاصيل لقاء السيستاني في
بداية عام 2004 مع مجموعة قادة عشائر الأكراد والسنة، وقد نقل اليه تفاصيل الحادثة
مثقف سُني كان من بين الحاضرين، وذكر انطباعاته عن السيستاني بما يأتي:
"كانت لديه لكنة فارسية
ثقيلة (وأعني ثقيلة جدًا) ولم يكن يستطيع إخفاءها. لقد استخدم اللغة العربية الفصحى،
لكن بنية الجمل لم تكن مثالية.
تحدث عن السنة والشيعة قائلاً
إن هذه مذاهب تختلف في كيفية تفسير الإسلام وجميعها محترمة وحسنة النية، وبالتأكيد
لم تكن هذه المذاهب سببًا للصراع الدموي. وتحدث عن أركان المذهب السني وأثنى عليها
جميعها بالتفصيل، وذكر كيف كان يحترم رجال دينها وعلماءها. وكان يعتقد أن الفرق بين
الشيعة والسنة أقل أهمية بكثير من الخطر الذي يواجه الأمة العراقية في الوقت الحاضر.
ثم تحدث أحد زعماء القبائل
الكردية وعبر عن خوفه من أن يسيطر الشيعة من خلال الديمقراطية على العراق وبالتالي
على الأكراد. فأجاب السيستاني بإنه لا يعتقد أن هناك خطرا كبيرا من حدوث ذلك لأن الشيعة
ليسوا كياناً سياسياً واحداً.[51]
بعضهم ملحدون وبعضهم علمانيون وحتى الشيعة المتدينون لم يتبعوا جميعًا نفس القائد.
وقال السيستاني إنه يعتقد
اعتقادا راسخاً أن رجال الدين لا ينبغي أن يتدخلوا في إدارة حياة الناس مع الحكومة
أو الإدارة. وقد منع أتباعه[52]
من التدخل في شؤون الدولة. لقد قال ذلك بوضوح وبشكل قاطع (عدة مرات للتأكيد على هذه
النقطة.
بعض الأشياء الأخرى التي
قالها السيستاني: أهم شيء في هذا الوقت هو الوحدة. تقسيم الشعب خيانة! حتى الصمت في هذه
الأوقات المضطربة هو شر. أبلغوا تحياتي لعشائركم ورجال الدين السنة وأخبروهم بأن السيستاني يُقبل أيديهم
ويتوسل إليهم أن يتحدوا مع جميع العراقيين، الشيعة، الأكراد، المسيحيين، التركمان.
أنتم فقط اتحدوا، واعتمدوا علي في الوقوف في وجه الأمريكان! أسوأ ما يمكن أن يحدث هو
أن أموت وهذا لا يقلقني.
لقد ذكر "الأمة العربية"
مرات عديدة ومن الواضح أنه كان ينظر إلى نفسه على أنه عربي. وإن ولادته الفارسية لم
تؤثر على كونه سيداً [من نسل النبي محمد ص]، وقد أوضح ذلك تمامًا. . . وكان شديد التواضع
في كلامه وملبسه وأخلاقه. لقد كان أصغر سنًا بكثير مما كنت أعتقد؛ كان يبدو
مظهره وكأنه أوائل السبعينيات ولكنه رشيق للغاية ويتمتع بمظهر صحي".[53]
ما أثار انتباهي في كلام المثقف السُني هو ملاحظته بأن السيستاني يبدو أصغر
سناً بكثير مما كان يعتقد مع تمتعه بصحة ممتازة. وهنا يمكن أن يُثار شك حول
احتمالية تلاعب السيستاني بعمره الحقيقي وهو أمر لا تخلو منه الحوزة، اذ يروي السيد محمد حسن الكشميري الحادثة الآتية:
"أتذكر
مشهداً في لندن، وفي مستشفى كرومويل وهي مستشفى مهمة وغالباً ما يتعالج فيها
المراجع وذووهم، وقد جئت لعيادة أحد أصحاب السماحة من هذا القبيل، وممن يعيشون روحاً
شبابية، وهو قد تجاوز منتصف الثمانينات من عمره، وأثناء نقله إلى غرفة العمليات
لإجراء عملية البروستات، توقف فريق الجراحين بانتظار الطبيبة المختصة بالتخدير،
ولدى حضورها استجوبت صاحب السماحة عن عمره فرفض أن يفصح عن ذلك، ونظراً لأهمية
معرفة عمره عند تخديره وكمية التخدير، ولكنه ماطل لكيلا يذكر عمره الحقيقي!، إلا
ان المرحوم السيد محمد بحر العلوم والذي كان بصحبتي في عيادته، ألح عليه بشدة وهو
يصرخ، شيخنا هذا يعرضك للخطر، وهنا أجاب بصعوبة وألم، فأنكشف بأن سماحته طيّر
(قلل) من عمره عشر سنين".[54]
وهنا لو افترضنا جدلاً بأن السيستاني قد تلاعب بتكبير عمره فستكون الغاية
هي زيادة حظوظه في خلافة الخوئي وتزعم الحوزة الدينية، يمكن توضيح ذلك من خلال
الجدول (1) الذي يستعرض المراجع الذين تسنموا
مقام المرجعية العليا منذ القرن التاسع عشر، ونقصد هنا بالمرجع الأعلى هو الذي تكون
مرجعيته مهيمنة وعابرة للحدود.
جدول (1) المراجع
الذين شغلوا موقع المرجع الأعلى في العراق[55]
ت |
الاسم |
الجنسية |
الحوزة |
التولد* |
الوفاة |
العمر**
عند تسنم المرجعية |
مدة**
مرجعيته العليا |
العمر
عند الوفاة |
1 |
الشيخ مرتضى الانصاري |
إيراني |
النجف |
1800 |
1864 |
49 |
15 |
64 |
2 |
السيد محمد حسن
الشيرازي |
إيراني |
النجف |
1815 |
1895 |
49 |
31 |
80 |
3 |
الشيخ محمد كاظم
الخراساني |
إيراني |
النجف |
1839 |
1911 |
56 |
16 |
72 |
4 |
السيد محمد كاظم اليزدي |
إيراني |
النجف |
1836 |
1919 |
75 |
8 |
83 |
5 |
الشيخ محمد حسين
النائيني |
إيراني |
النجف |
1860 |
1936 |
59 |
17 |
76 |
6 |
السيد أبو الحسن
الاصفهاني |
إيراني |
النجف |
1861 |
1946 |
75 |
10 |
85 |
7 |
السيد حسين البروجردي |
إيراني |
قم |
1875 |
1961 |
71 |
15 |
86 |
8 |
السيد محسن الحكيم
الطباطبائي |
عراقي |
النجف |
1889 |
1970 |
72 |
9 |
81 |
9 |
السيد أبو القاسم
الخوئي |
إيراني |
النجف |
1899 |
1992 |
71 |
22 |
93 |
10 |
السيد علي الحسيني
السيستاني |
إيراني |
النجف |
1930 |
- |
62 |
-31 |
|
متوسط
العمر عند تسنم المرجعية*** |
64.11 |
|||||||
متوسط مدة المرجعية العليا*** |
15.88 |
|||||||
متوسط
العمر عند الوفاة*** |
80 |
*
سنة التولد تقريبية لكون الحوزة تهتم في توثيق تاريخ وفاة المرجع أكثر من تاريخ
ولادته.
** القيمة هنا تقريبية لأن في بعض الأحيان يوجد مرجع
انتقالي لفترة وجيزة (سنة او سنتين) قبل ان تنتقل المرجعية الى المرجع الأعلى المهيمن.
*** لم يكن عمر السيد السيستاني داخلاً عند
احتساب المتوسط.
من خلال الجدول (1) نرى ان المراجع الاربعة الذين سبقوا السيستاني كانوا في
بداية العقد السابع وهذا كان يمنح مرجعياتهم استقرار يمتد بين 10-20 عاماً. لقد
كان السيستاني (تولد 1930) في مطلع العقد السادس عند استلامه المرجعية عند وفاة
الخوئي[56]، ولو كان عمره أقل من ذلك لقلت فرصه بوجود
تلامذة بارزين للخوئي أمثال السيد مرتضى البروجردي (تولد 1929) والشيخ علي الغروي
(تولد 1930).
ما زال العُمر يلعب دوراً ما في الوصول الى
المرجعية فعندما ناقش الدكتور عبد الله آل ربح المرشحين لخلافة مرجعية السيستاني
أشار الى أن تحقيق استقرار للمرجعية القادمة يتطلب ان يكون المرشح في بداية العقد
السابع من العمر وعندها رجح ثلاثة مرشحين جميعهم في بداية العقد السابع وهم كل من
الشيخ محمد باقر الايرواني والشيخ حسن الجواهري والشيخ هادي آل راضي.[57]
نقطة أخرى تثير الريبة بخصوص تاريخ ولادة
السيستاني هو ان ولادته كما يدعي كانت في 9 ربيع الأول وفي هذا اليوم تصادف
"فرحة الزهراء" وهي مناسبة تولي الامام الحجة عليه السلام منصب الامامة
(الامام الثاني عشر الغائب ويدعي مراجع الشيعة عموماً بأنهم ينوبون عنه)، قد يكون
الأمر محض مصادفة لكن لابد ان السيستاني قد استفاد منها بأن يوحي لمقلديه بأن
ولادته الميمونة كانت ببركة أهل البيت. وهذه المصادفات المباركة لا تقتصر على
السيستاني فحسب، فمثلاً إن السيد محمد محمد صادق الصدر كانت ولادته في 17 ربيع
الأول ويصادف فيه ولادة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وولادة الامام الصادق
(عليه السلام).
يمكن الاستفادة من الجدول (1) في إجراء
مقارنة بسيطة بين متوسط العمر المتوقع للمرجع الأعلى البالغ 80 سنة وبين متوسط
العمر المتوقع للذكور في العراق في عام 1992 (باعتبار عندها كانت وفاة آخر مرجع
أعلى في الجدول 1) والبالغ 63.9 سنة،[58] فيكون
الفارق مقداره 16 سنة وهذا يشير بأن المراجع يعمرون أكثر من عموم فئات المجتمع
العراقي.
الخاتمة
في هذه المقالة استعرضت نظرية المؤامرة
المزعومة محاولاً تفنيدها، لم أعتمد على الأدلة المادية والفنية وإنما على الأدلة
السياقية التاريخية، محاولاً إثبات إن ما يرتديه السيستاني ليس بقناع سيليكون
وإنما قناع الغموض.
لطالما
اعتمد السيستاني في حياته على سيف الغموض، في الهجوم والدفاع، في اكتساب هالة من
القدسية والكاريزما، في التأثير على الأتباع وفي إنكار مسؤوليته لما آلت اليه
العملية السياسية التي طالما تدخل وحافظ عليها. لكن السيستاني نسي ان هذا السيف لذو
حدين والإسراف في استخدامه سيؤدي الى نتائج عكسية. لقد أصبح السيستاني نتيجة ما
نشره العنزي من تجسيد لما كان يتداول من اشاعات، موضعاً لسخرية وتندر مرتادي وسائل
التواصل الاجتماعي وأصبح في وضع لا يحسد عليه.
ليس أمام السيستاني خيارات متعددة، فهو مستمر
بصمته وابتعاده عن المقابلات الإعلامية، الاتجاه الوحيد أمامه هو إجراء المزيد من
اللقاءات مع فئات المجتمع لكي يثبت وجوده لاتباعه المشككين، وقد نشر مؤخراً بتاريخ
6/10/2023 لقاءه مع مجموعة من المقاتلين المُصابين في
معارك محاربة الإرهاب.[59]
أما بالنسبة للعنزي فهو في ذروة نشاطه وحماسه
وهو مستمر بصناعة المحتوى المزيف بناءً على ردود الأفعال والتعليقات، وقد نشر
بتاريخ 6/10/2023 فيديو جديد يشتمل على صورة لعملية تصنيع قناع السيستاني،[60] لكن هذه المرة أزال العيون التي كانت موجود
في فيديو سابق لان المعلقين اعترضوا عليه بأن الأقنعة تصنع من دون عيون. بالرغم من
ذلك فأن الاستمرار بالنشر لن يكون بصالح العنزي لأنه كلما كثر محتواه كلما كثرت
أخطاؤه وانكشفت ألاعيبه.
[1] العنزي,
ف. [@a__3nad_92]. (2023, September 21). اكبر دليل بالصوت
والصوره. بأن السيستاني مـًـيـت. و ابنه محمد رضا هو من يلبس قناع ابوه في كل
المقابلات. [Video]. TikTok. https://www.tiktok.com/@a__3nad_92/video/7281255051073506562
[2] مكتب
سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني. (2020, September 13). استقبال
سماحة السيد (دام ظلّه) الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة (13/9/2020) -
الأرشيف. موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني
(دام ظله). https://www.sistani.org/arabic/archive/26461/
[3] يحيى,
ل. (2023). بالدليل فيديو عن ارتداء قناع السيستاني من قبل ابنه قبل استقبال
بلاسخارت والسذج يصدقون انه حي [Video]. In YouTube لطيف يحيى
القناة الرسمية. https://youtu.be/FGZyuCJznqQ
[4] راجع: الحمداني, ص. (2020). 36- الكذبة
الكبرى { كُنتُ إبناً للرئيس } حقيقة لطيف يحيى الذي ادّعى انه شبيه عدي صدام حسين ! مقالات ومتابعات صباح الحمداني.
https://sabahyahya1.blogspot.com/p/36.html
[5] التقنية
من اجل السلام. (2023, September 26). فريق التقنية من
أجل السلام يُبين حقيقة الفيديو المنسوب للسيد السيستاني. Tech 4 Peace - التقنية
من اجل السلام. https://t4p.co/article/2023-09-26-truth-of-video-attributed-sistani
[7] العنزي,
ف. [@a__3nad_92]. (2023, September 28). قناع
السستاني. [Video]. TikTok. https://www.tiktok.com/@a__3nad_92/video/7283904094257892609
[8] المربد. (2023, September). صافح
الصدر ولم يفعلها مع الحكيم .. فيديو مثير لنجل السيستاني. المربد. https://www.al-mirbad.com/detail/145005
[9] يحيى,
ل. (2023). صناعة قناع للسيد السيستاني في لندن عام ٢٠٠٥ بعد موته هناك بالدليل
والصوت والصورة [Video]. In YouTube Latif Yahia. https://youtu.be/xX7aCsAH_wU
[10] العنزي,
ف. [@a__3nad_92]. (2023, October 2). كضو الكامرة 😂🔴. الرجال جنه يحجي على جماعه يقول
جماعه الحكيم السستاني. [Video]. TikTok. https://www.tiktok.com/@a__3nad_92/video/7285433819195313409
[11] موسى,
ع. (2017). كتابيه – سنوات الجامعة العربية. دار
الشروق، ص. 10.
[12] Gordon, M. R.,
& Trainor, B. E. (2012). The endgame: The inside story of the struggle
for iraq, from george W. Bush to barack obama [ebook version]. Vintage
Books, p. 161.
[13] Cockburn, P.
(2008). Muqtada Al-Sadr and the battle for the future of Iraq [ebook
version]. Scribner, p. 191.
[14] Khalaji, M.
(2006, September 10). The Last Marja: Sistani and the end of traditional
religious authority in Shiism. The Washington Institute for Near East
Policy. https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/last-marja-sistani-and-end-traditional-religious-authority-shiism
[15] Joel D.
Rayburn COL and Frank K. Sobchak COL, The U.S. Army in the Iraq War –
Volume 1: Invasion – Insurgency – Civil War, 2003-2006 ( US Army War
College Press, 2019), pp. 296-297.
[16] Joel D.
Rayburn COL and Frank K. Sobchak COL, The U.S. Army in the Iraq War –
Volume 1: Invasion – Insurgency – Civil War, 2003-2006 ( US Army War
College Press, 2019), p. 297.
[17] الكشميري,
م. ح. ا. (2019). وأكثرهم للحق كارهون. منشورات مركز الهداية، ص. 43-45؛ علاوي, ا. (2017, May 27). برنامج
اخر اليوم ح1 ضيف الحلقة الدكتور اياد علاوي (ع.
المهنا, Interviewer) [Interview]. In YouTube قناة
هنا بغداد الفضائية. https://youtu.be/wKGtCvSTUZI
[18] Mills,
D. (2007). Sniper One: On scope and under siege with a sniper team in Iraq.
St. Martin’s Press [ebook version], p. 321.
[19] شعبان,
ع. ا. (2006, September 28). بول بريمر
العراقي في الميزان. الحوار المتمدن. https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=76721
[20] العمري,
ه. (2004, August 29). شكوك في واشنطن
عن علاقة الجلبي بعودة السيستاني المفاجئة إلى النجف. الشرق
الاوسط. https://archive.aawsat.com/details.asp?section=4&issueno=9406&article=252627#.YtdMKHZBxqk
[21] Ajami, F.
(2006). The Foreigner's Gift: The Americans, the Arabs, and the Iraqis in Iraq
[Kindle Android version], p. 8.
[22] Dobbins, J.
(2009). Occupying Iraq: A History of the Coalition Provisional Authority.
Rand Corporation, p. 269.
[23] Ricks, T. E.
(2006). Fiasco: The American military adventure in Iraq. Penguin Group
USA, p. 216.
[24] Bremer, P.
(2003, September 8). Iraq’s path to sovereignty. The Washington Post. https://www.washingtonpost.com/archive/opinions/2003/09/08/iraqs-path-to-sovereignty/92ccd663-ab69-4a56-b85b-af5f8a5f0baf/
[25] للاطلاع على التفاصيل راجع: Arato, A. (2009). Constitution making under occupation: The politics
of imposed revolution in Iraq. Columbia University Press.
[26] Kalantari, M.
R. (2021). The clergy and the
modern Middle East: Shi’i political activism in Iran, Iraq and Lebanon. Bloomsbury Publishing, p. 148.
[27] مُقرب من السيستاني ولاحقا وضعه السيستاني عضواً للجنة
السداسية التي وضعت مرشحي قائمة الائتلاف العراقي الموحد 169.
[28]
Chandrasekaran, R. (2009). Imperial life in the emerald city: Inside
baghdad’s green zone. Bloomsbury Paperbacks, p. 265.
[29] الحسني,
س. (2019, January 30). محمد رضا
السيستاني اختار اياد علاوي رئيساً للوزراء. أوراق
سليم الحسني. https://saleemalhasani.com/2019/01/30/%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%b1%d8%b6%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%8a%d8%a7%d8%af-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d9%88%d9%8a-%d8%b1%d8%a6/
[30] Khalilzad, Z.
(2016). The Envoy: From Kabul to the White House, my journey through a
turbulent world. St. Martin’s Press [ebook version], p. 344; شبكة النبأ المعلوماتية. (2006, April 10). المرجعية تتدخل لصالح وحدة الائتلاف وانسحاب الجعفري والبديل
تشكيل خماسي جديد. شبكة النبأ المعلوماتية.
https://annabaa.org/nbanews/55/327.htm
[31] Eisenberg, E.
M. (1984). Ambiguity as strategy in organizational communication. Communication
monographs, 51(3), 227-242.
[32] Goddard, T.
(2023, September 29). Plausible deniability. Political Dictionary. https://politicaldictionary.com/words/plausible-deniability/
[33] سأذكر التفاصيل الكاملة لملابسات إصدار هذه الفتوى في
سلسلة مقالات سأنشرها قريباً تتناول قصة عبد المجيد الخوئي.
[34] فياض,
م. (2003a, April 4). «الشرق الأوسط»
تدخل إلى النجف: 90% من المدينة آمن وفدائيو صدام يتمترسون في مرقد الإمام علي
وبعض البيوت. الشرق الأوسط. https://archive.aawsat.com/details.asp?section=39&issueno=8893&article=163698&search=%C7%E1%D3%ED%D3%CA%C7%E4%ED&state=true
[35] Brooks, V.
(2003, April 3). Central Command Briefing [Video]. https://www.c-span.org/video/?175943-1/central-command-briefing
[36] الجزيرة
نت. (2003, April 3). مكتب السيستاني ينفي إصدار فتوى بعدم
مقاومة الغزاة. Al Jazeera. https://www.aljazeera.net/news/arabic/2003/4/3/%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%A5%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D8%AA%D9%88%D9%89-%D8%A8%D8%B9%D8%AF%D9%85
[37] الابراهيمي,
ج. (n.d.). مجلس الخطيب جعفر الابراهيمي - في حسينية الحاج رافد مكي آل حمود –
السماوة [Video]. قناة الانوار الفضائية. Retrieved September 16, 2022, from https://youtu.be/7ZfbqS5qwN8
[38] المخ,
ز. (2005, March 4). السيستاني بين نعم و....لا. الشرق
الاوسط. https://archive.aawsat.com/details.asp?article=286098&issueno=9593#.Yy5r1HZBxql
[39] مكتب السيد
السيستاني. (2005, December 9). إستفتاء حول
الإنتخابات العراقية - الأرشيف. موقع مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى السيد علي
الحسيني السيستاني (دام ظله). https://web.archive.org/web/20230514014959/https://www.sistani.org/arabic/archive/288/
[40] الجبوري,
ك. س. (2021). آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله رجل السلام
والمقاومة - الجزء الاول (الطبعة الاولى). مؤسسة المواهب للطباعة والنشر، ص. 83.
[41] الجبوري,
ك. س. (2021). آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله رجل السلام
والمقاومة - الجزء الاول (الطبعة الاولى). مؤسسة المواهب للطباعة
والنشر. ص. 225.
[42] معصوم,
ف. (2021). السنوات الاربع في قصر السلام: سيرة ومراجعات. دار
الرافدين، ص. 86.
[43] الباججي,
ع., & فياض, م. (2022, January 11). عدنان الباجه جي.. رجل بين قرنين -
الحلقة 28 [Interview]. In رووداو. https://www.rudawarabia.net/arabic/middleeast/iraq/110120225
[44] رؤوف,
ع. (2002). عراق بلا قيادة: قراءة نقدية في أزمة القيادة الاسلامية الشيعية في
العراق الحديث. المركز العراقي للاعلام والدراسات، ص. 123.
[45] مجموعة
الصراط. (2020). الوثائقي : نبذة من دروس سماحة السيد السيستاني دام ظله الأصولية
( مترجم إلی العربیة ) [Video]. In YouTube. https://youtu.be/4AK4Gy9PIxI
[46] Cole, J.
(2007). The Decline of Grand Ayatollah Sistani's Influence in 2006-2007. Die
Friedens-Warte, pp. 70-71.
[47] Imran, Z.
(2023). الواوي: Jackal (Arabic Edition) [Kindle Android version], p. 24. Retrieved from Amazon.com
[48] Fassihi, F.
(2008). Waiting for an Ordinary Day: The unraveling of life in Iraq. Hachette
UK, p. 114.
[49] الكشميري,
م. ح. ا. (n.d.). ألو: نعم_ مشاهد خارج التغطية. منشورات
مركز الهداية، ص. 71.
[50] المكتبة
الشيعية. (n.d.). بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨. الصفحة
٢٧٤. Retrieved October 3, 2023, from http://shiaonlinelibrary.com/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A8/1499_%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3%D9%8A-%D8%AC-%D9%A6%D9%A8/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9_273
[51] لاحقاً سنرى كيف قام السيستاني بجمعهم بقائمة واحدة تحت
مباركته تحت مسمى الائتلاف العراقي الموحد برمز قائمة 169.
[52] يتضح ذلك عندما نرى بأن قائمة الائتلاف العراقي الموحد
169 التي شكلها ضمت اربعة من ممثليه: 1. احمد الصافي؛ 2. علي عبد الحكيم الصافي؛
3. عبد الهادي الحكيم؛ 4. حبيب الخطيب. لقد كان السيستاني صادقاً بانه لم يشركهم
في الحكومة إلا انه أوكل إليهم ما هو أخطر من ذلك بكثير وهي لجان كتابة الدستور.
[53] Cole, J.
(2004, February 15). Arab kurdish chieftains visit sistani. Informed Comment. https://www.juancole.com/2004/02/arab-kurdish-chieftains-visit-sistani.html
[54] الكشميري,
م. ح. ا. (2018). وللتاريخ صوت. منشورات مركز الهداية، ص. 243.
[55] مقتبس مع التعديل من: آل ربح, ع. ف. (2021, September 28). هل
سيكون السيستاني آخر العظماء؟. Middle East Institute. https://www.mei.edu/blog/hl-sykwn-alsystany-akhr-alzma
[56] لقد احتاج السيستاني
لسنتين لكي تبدأ مرجعيته بالهيمنة وذلك بعد وفاة السيد عبد الأعلى السبزواري
(1993) والسيد محمد رضا الكلبيكاني في ذات العام.
[57] آل
ربح, ع. ف. (2021, September 28). هل سيكون
السيستاني آخر العظماء؟. Middle East Institute. https://www.mei.edu/blog/hl-sykwn-alsystany-akhr-alzma
[58] World Bank
Gender Data Portal. (1992). Life expectancy at birth (years). World
Bank. https://genderdata.worldbank.org/indicators/sp-dyn-le-00-in/?gender=male&year=1992
[59] المرجع
السيستاني يستقبل عددا من المقاتلين المصابين بالاعاقة الدائمة ويشيد
بتضحياتهم. (2023, October). الوكالة الوطنية العراقية للأنباء. https://ninanews.com/Website/News/Details?Key=1081814
[60] العنزي,
ف. [@a__3nad_92]. (2023, October 6). حتى البريطانيين
ماسكين صور من ٢٠٠٥ هذا اثناء تصنيع القناع. [Video]. TikTok. https://www.tiktok.com/@a__3nad_92/video/7286767381337165058
تعليقات
إرسال تعليق